الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

239

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بالوضوء مع غسل الجنابة صدر تقية من العامة وان أشكل في سند الرواية الثانية من حيث عدم معلومية من يروى عن محمد بن مسلم يكفى الأولى وهي رواية حكم بن حيكم فلا اشكال في عدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة . المورد الثاني : في إجزاء ما عدا غسل الجنابة عن الوضوء والمحكى من الأقوال ثلاثة : القول الأول : عدم اجزاء الغسل عن الوضوء في غير غسل الجنابة مطلقا واجبا كان الغسل مثل غسل الحيض أو مستحبا مثل غسل الجمعة . القول الثاني : هو عدم اجزاء الأغسال المستحبة عن الوضوء وأجزاء الأغسال الواجبة عنه . القول الثالث : اجتزاء الغسل عن الوضوء مطلقا كان الغسل من الأغسال الواجبة أو من المستحبة وهو منسوب إلى السيد ره والمحكى عن الأردبيلي وبعض آخر رحمهم اللّه . واستدل للقول الأول الّذي هو المشهور بروايتى ابن أبي عمير بناء على كونهما روايتين والنبوي المذكور في غوالي اللئالي المتقدمة ذكرها في المقام الثاني من المورد الأول اعني عند التكلم في عدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة لأن مفادها وجوب الوضوء في كل غسل الا غسل الجنابة فتصير دليلا على مدعى القول الأول اعني المشهور . وبما رواه محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ( قال إذا أردت ان تغسل للجمعة فتوضأ واغتسل ) « 1 » .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 35 من أبواب الجنابة من الوسائل .